محمد بن سلام الجمحي

مقدمة المحقق 163

طبقات فحول الشعراء

ولكي يكون هذا الكلام واضحا ، سأكتب نص ما على الورقة الأولى التي فيها العنوان ، على الهيئة التي كان يكون عليها عنوان الكتاب ، لو لم يصبه ما أصابه من السواد في الجزء الأيمن منه ، وما أصابه من البلى الماحي لبعض الحروف قبيل الجزء الأيسر منه ، وهذه هي صورته بخطى : كتاب طبقات فحول الشعراء وإذن ، فالفاء الجليلة فوق ألف طبقات ، وحوض اللام المكتوب فيه « الشعراء » يقرأ « فحول » ، ويكون عنوان الكتاب هو « طبقات فحول الشعراء » . ومن الصعب أن يكون هذا الوصف ممثّلا للحقيقة كما تراها عيانا في مصورة المخطوطة ، والذي تراه في مصورة المخطوطة لا يكون ممثلا للحقيقة التي يراها عيانا من يرى المخطوطة . هذا شيء بديهىّ . وقد كتبت مثل هذا الذي هنا ، في مقدمة الطبقات في الطبعة الثانية ص : 23 . وهذا هو الفيصل في القضية . ومن شاء أن يرى المصورة ، فهي عندي . وظنّى ، إذا كنت قد فهمت مقالة الدكتور على جواد ، أنها عنده . فكان ينبغي أن يقول قولا في هذا الذي كتبت ، لأنّى قلت إنه الفيصل في قضية تسمية الكتاب . ولكنه لم يفعل وأحال على كتاب الدكتور منير سلطان ، والدكتور لم ير هذا الذي وصفته إلّا في العكس المأخوذ عن المصورة ، والمنشور مع مقدمة طبقات فحول الشعراء ، الطبعة الثانية . والعكس بطبيعة الحال ، أضعف ظهورا وأخفى من الأصل الذي صورت عنه ، وهذا الأصل مصور أيضا . فهذه عيوب متراكبة .